الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

331

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ادخال الخوف في قلب السامع وذلك لان لفظ الأمير ونحوه يدل على القدرة والتمكن الموجب للخوف وازدياد المهابة من رؤينه ومشافهته والموجب لتقوية الداعي إلى الامتثال والاتيان بالمأمور به . ( وعليه اى على وضع المظهر موضع المضمر لتقوية داعي المأمور ) فقط لا لادخال الروع وتربية المهابة ( من غيره اى من غير باب المسند اليه ) قوله تعالى مخاطبا للنبي ص ( فَإِذا عَزَمْتَ بعد المشاورة ) مع الأصحاب ( ووضوح الرأي ) والتصويب من الجميع ( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) والشاهد في لفظ الجلالة ( حيث لم يقل على ) بالضمير المتكلم ( لما في لفظ ) الجلالة اعني ( اللّه من تقوية داعى النبي ص إلى التوكل عليه لدلالته على ذات موصوفة بالقدرة الكاملة وسائر أوصاف الكمال ) والجلال بخلاف ضمير المتكلم لأنه موضوع لكل متكلم من حيث هو متكلم من دون ان يلاحظ فيه صفة من الصفات زائدة على الذات . وانما قلنا لتقوية داعي المأمور به فقط لا لادخال الروع وتربية المهابة لان الاطمئنان بالتوكل لا يناسبه الروع من المطمان اليه وتربية المهابة منه ( و ) يوضع المظهر موضع المضمر لقصد ( الاستعطاف اي طلب العطف والرحمة كقوله الهى عبدك العاصي اتاكا * مقرا بالذنوب وقد دعاكا فان تغفر فأنت لذاك أهل * وان تطرد فمن يرحم سواكا وانما سكن الميم من يرحم لاعطاء لفظ الوصل ما للوقف كما قال ابن مالك . وربما اعطى لفظ الوصل ما * للوقف نثرا وفشا منتظما والشاهد في عبدك العاصي ( حيث لم يقل انا العاصي اتيتك على أن